منتدى عشاق السينما

مرحبا بك ايها الزائر في منتدى عشاق السينما

ادا كنت عضوا فتفضل بتسجيل دخولك

اما اداكنت زائرا فتفضل بالتسجيل ضمن اسرة

عشاق السينما

نتمنى لك قضاء امتع الاوقات


منتدى عربي لكل من يعشق السينما العربية والعالمية
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المفاهيم الاساسية للمونتاج‏ ( الجزء الاول )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
k h o l i t a
هيئة الادارة
هيئة الادارة
avatar

انثى

مُساهمةموضوع: المفاهيم الاساسية للمونتاج‏ ( الجزء الاول )   الأربعاء 30 سبتمبر 2009 - 19:13



المفاهيم الأساسية للمونتاج


تظهر
المفاهيم والتقنيات الأساسية للمونتاج في اتجاهات الشاشة، والزمان والمكان
السينمائي، والسرعة والإيقاع، ولقطات الرجوع للوراء، ومشاهد المونتاج،
والتشبيهات والمجازات المرئية. ومن خلال هذه التقنيات يستطيع المونتير
توصيل الأفكار للمتفرج وإثارة مشاعره.

المهمة الوظيفية للمونتاج : Functional Editing

يجب
أن يكون لكل لقطة ومشهد من المشاهد سبب وظيفي مثل الإسهام في تطور
الشخصية، أو الإخبار بالقصة، أو بعث روح فكاهية، أو إعطاء توضيح أو تفسير
ما، أو خلق جو نفسي معين، أو بعث المعاني. وأي مشهد لا يخدم وظيفة أو هدفا
معينا ينبغي حذفه مهما كانت قيمته التصويرية، بما أنه لا يضيف أي جديد إلى
محتوى الفيلم.

وفى العادة، يكون لأي مخرج محترف، في خلال مرحلة
التصوير، تصور واضح عن مرحلة المونتاج اللاحقة. ويكون لذلك أهمية كبيرة
خاصة في الأفلام الدرامية، حيث يجب على المخرج أن يكون حريصا في المحافظة
على الاتجاهات المنطقية علي الشاشة، بل ويضع في الاعتبار تناسق مظهر
الممثلين وحركاتهم، والحفاظ على المحتوى العاطفي للمشاهد متسقا، وذلك خلال
مرحلة تصوير المشاهد نفسها، حيث أنه فى العادة تُصور هذه المشاهد خارج
ترتيبها الزمني الفعلي.

ومن الحرفيات الخاصة بالمونتاج والتى تسهم فى تطوير قصة الفيلم:

1-التتابع المنطقى : Logical Continuity

يعتبر
التتابع المنطقى هو الإطار الجوهرى لما يحاول أن يسرده المونتاج فى معظم
الأفلام ، وذلك لأن المتفرج يحتاج للتوجيه فى كل وقت لمتابعة القصة
والإندماج فيها. فكسر التتابع فى اللقطات يعنى التضحية بمصداقية المشهد.
ولسرد قصة بسيطة، كان المونتاج التقليدى المتبع فى ذلك هو: لقطة كبيرة ـ
لقطة متوسطة ـ لقطة قريبة ـ لقطة كبيرة. وكانت مهمة اللقطة الكبيرة هى
توضيح الشخصية وهى داخل الديكور، أما المتوسطة فكانت لتقديم الشخصية أثناء
فعل معين للكشف عن صفة تعبر عنها. وتعطى اللقطة القريبة للمتفرج إحساسا
بالحميمية والقرب من وجه هذه الشخصية. ثم تأتى لقطة كبيرة مرة أخرى لتكشف
عن شخصية جديدة ، أو تبدأ فعلا دراميا جديدا.

2- مبرر القطع : Motivation

يعتبرمبرر
القطع من الأساسيات المهمة التى تعبر عن التغير فى اللقطة . فكل قطع يجب
أن يكون بدافع من شيئ يحدث فى اللقطة السابقة لها. فمثلا لو أن هناك امرأة
تدير رأسها لترى شيئا، عندها يجب أن يتبع ذلك لقطة تعبر عن ذلك الشيئ الذى
تنظر إليه. فلو كان ما تراه مخيفا، يتبع ذلك لقطة رد فعل تظهر إنفعالها.
ولو أن شعورها هذا يعبر عن ذعر، يمكن أن تكون لقطة رد الفعل هنا هو
الهروب، ويجب أن يتم التعبير عن ذلك فعليا بالحركة. وهكذا كل قطع من لقطة
الى أخرى له دافع مبنى على الذى قبله، ويكون ذلك الدافع منطقيا وعاطفيا
ومرئيا.

3- التشويق والإثارة : Suspense

يخلق المونتير
الشعور بالإثارة فى المتفرج من خلال طريقة تقديمه لبعض اللقطات وتأجيل
البعض الآخر . ويتحكم المونتير أيضا فى اختيار وتنظيم أحجام اللقطات داخل
المشهد وتأثيرها تبعا لفحواها الدرامى.

ولتكوين إيقاع بطيئ فى
المشهد يثير فضول المتفرج تدريجيا حول الشخصية أو الشيئ المصور، يفضل أن
يكون هناك تغير بطيئ فى أحجام اللقطات داخل المشهد، ويصبح المشهد كالتالى:
لقطة كبيرة أو تأسيسية ـ لقطة متوسطة كبيرة ـ لقطة متوسطة ـ لقطة متوسطة
قريبة ـ لقطة قريبة. وتكون هذه الطريقة أفضل فى بناء سلسلة من اللقطات
لجذب إنتباه المتفرج تجاه شيئ ما، وتعتبر أكثر تأثيرا من لقطة الزووم، أو
التغيير المفاجئ فى حجم اللقطة. وتستخدم فى زرع بعض مفاتيح القصة مثلا
كالإشارة لوجود شخصية ثانوية، والتى يبرز دورها المهم بعد ذلك.

أما
إذا كان الهدف من الإثارة هو توصيل المتفرج الى نوع من الصدمة، فيكون من
الأفضل أن يسير المشهد كالآتى: لقطة قريبة ـ لقطة قريبة ـ لقطة قريبة ـ
لقطة كبيرة. فتلك السلسلة من اللقطات القريبة تنبه المتفرج لأهمية حدث على
وشك الحصول، بينما الأحجام المتماثلة لها تداعب خياله وتوقعاته عما سيحدث،
ثم تأتى اللقطة الكبيرة فجأة لتؤكد على روح المفاجأة، مصاحبة لفجائية
الفعل الدرامى نفسه. ويمكن الوصول لنفس تأثير المفاجأة بعكس ترتيب
اللقطات: لقطة كبيرة ـ لقطة كبيرة ـ لقطة كبيرة ـ لقطة قريبة.

ويمكن
أيضا خلق الإثارة عن طريق تأجيل الحدث المتوقع بقدر الإمكان. وذلك بأن يتم
إضافة بعض اللقطات قبل لحظة الذروة للحدث الدرامى حيث يقع الحدث المتوقع.
أو فى أحيان أخرى، جعل الشخصية تطيل فى طقوس ما هى على وشك فعله، أو وضع
أى معوقات غير متوقعة، مما يزكى فضول وإثارة المتفرج. ومن التقنيات الأخرى
المستخدمة للتشويق، إطالة المشهد أكثر من المتوقع، مما ينتج عنه بناء نوع
من التوتر فى المتفرج، والذى هو جزء من عملية التشويق.

4-القطع خلال الحركة : Cutting on Movement

هو
أحد الحرفيات الرئيسية فى المونتاج. فيمكن تصوير نفس الفعل الدرامى فى
لقطة عامة أو لقطة متوسطة, أو لقطة قريبة، ويمكن للمونتير استخدام الثلاث
لقطات لتكوين الفعل الدرامى الذى يريده، وذلك بأن يقطع على الحركة من لقطة
إلى أخرى. فهنا يعتمد المونتير على مبدأ خلق حركة واحدة من خلال تجميع
لقطات متعددة. ويقوم باختيار أفضل اللقطات من كل مشهد التى تكون مناسبة
لوصف الحركة المطلوبة، وتجنب تلك اللقطات المملة أو الزائدة عن الحاجة.
ويزيد القطع خلال الحركة من سلاسة التنقل بين أحجام المشاهد المختلفة،
وبذلك يعمل على الحفاظ على الإحساس بالتتابع.

وحين يتم القطع خلال
حركة عنيفة مثل مشاجرة، يتدخل هنا عامل الإيحاء للمتفرج أو الخداع. فلا
يجب أن يكون القطع عند نفس المرحلة من الحركة فى لقطتين متتاليتين، بل يجب
التخلص من الكادرات الأولى فى اللقطة الثانية ليتم تركيبها مع الكادرات
الأخيرة من اللقطة الأولي overlap، ويتوقف ذلك على إذا ما كان القطع من
لقطة ذات حجم كبير إلى حجم أصغر، أو العكس.

فلو كان القطع من حجم
كبير الى أصغر، مثل القطع من لقطة كبيرة إلى لقطة قريبة، يتم التخلص من
عدة كادرات فى بداية اللقطة الثانية. فمجرد شعور المتفرج بالحركة وهى
تقترب من لقطة كبيرة إلى صغيرة، يعطي الإحساس بحدوث مونتاج للحركة. فسوف
يستقبل المتفرج الحركة العنيفة كحركة متتابعة حتى بعد التخلص من كادرات
بداية اللقطة القريبة. ولو أن القطع تم دون إزالة هذه الكادرات من اللقطة
الثانية، ستظهر الحركة وكأنها تقفز.

وبالعكس، حين يتم القطع من
لقطة قريبة الى لقطة كبيرة، يجب أن تتكرر عدة كادرات من نهاية اللقطة
الأولي في مقدمة اللقطة الثانية فيما يسمى overlap. لتظهر الحركة كأنها
متكررة فى مقدمة المشهد الثانى بسبب الإحساس بالانتقال المفاجئ من لقطة
قريبة الى كبيرة. ولو تمت عملية المونتاج بهذه الطريقة بمهارة ، ستظهر
الحركة أمام عين المتفرج كما لو كانت مستمرة. ولو تم القطع مباشرة إلي نفس
مكان الحركة فى اللقطة القريبة واللقطة الكبيرة، سيظهر كما لو أن هناك عدة
كادرات ناقصة، حتى ولو كان القطع مطابقا للحركة.

وفى المشاهد التي
تعتمد كلية علي الحركة مثل المشاجرات أو المطاردات أو مشاهد المونتاج،
يمكن قبول أي أسلوب في القطع بشرط أن يكون مبررا, إلا أن هناك بعض القواعد
التي ثبت بالتجربة أنها تعطي نتائج أفضل, فمثلا إذا كان الحدث الرئيسي في
مشهد الحركة ذو أهمية علي المستوي البصري, يكون من الأفضل القطع إلي أكثر
اللقطات حيوية قبل القطع إلي الحدث ذاته مباشرة. أما إذا كان الحدث ذو
محتوى درامى فائق الأهمية بالنسبة للقصة، يفضل أن يترك بكامله دون أى قطع.
وإذا كان الحدث أقل أهمية بالنسبة للدراما، يمكن القطع على لقطة ضعيفة
الصلة بالمشهد، ولكنها قادرة علي اجتذاب عين المتفرج فى نفس الوقت.

ويعتبر
القطع علي اتجاه الحركة Directional Cutting ذو أهمية خاصة في التتابع,
عندما يتم تتبع الحركة من مشهد لآخر, فيتم استخدامه بداية للحفاظ علي
اتجاه الشاشة في المشاهد التي يتم تصويرها بأسلوب المشهد الرئيسي Master
Scene Technique حيث يتم التقاط المنظر الواحد من عدة زوايا وبأكثر من
حجم. وعلي مستوي أكبر يستخدم هذا النوع من القطع في مشاهد زحف الجيوش, أو
تحركات المجاميع, والكوارث الكبري, وذلك عن طريق القطع السريع (في أزمنة
قصيرة) علي حركات مختلفة في نفس الاتجاه, مع التغيير في حجم اللقطة جذريا
كلما أمكن ذلك, حتي تبدو الحركة علي الشاشة عنيفة إلي أقصي حد ممكن.

وفى
تسلسل الحركة الدرامية، يجب أن يرى المتفرج فى اللقطة التالية, الشخصية
التى يتوقع أن يراها أو يسمعها، ولكن ليس بالطريقة التي يتوقعها. فيجب أن
يتم القطع مثلا على زاوية غير معتادة، أو حركة كاميرا تحتوي تجديدا, أو
تغير ملحوظ فى حجم اللقطة, فالجمع بين المفاجأة وتحقيق التوقع عند المتفرج
هو جوهر المونتاج الجيد.

ومن الحرفيات المهمة فى القطع أيضا أن يتم
القطع إلى لقطة رد فعل بعد كل فعل، كما أن كل لقطة رد فعل يجب أن يتبعها
فعل. وذلك بعكس ما يحدث فى المسرح، فمن الصفات المميزة للحدث الدرامي فى
السينما التركيز على لقطات رد الفعل أكثر من الحدث نفسه أو الحوار.

وليس
من الغريب أن أعظم ممثلى الشاشة هم ممثلو رد فعل, أى أن الأداء يكتسب
قيمته من ردود أفعالهم لأزمة ما، وغالبا ما يظهر هذا من خلال لقطة قريبة.
ففى الأزمات ذات شحنة عاطفية هائلة، تتجه عين المتفرج في الأغلب إلى
الشخصية التى يقع عليها الفعل الدرامى. وهذا مختلف عما يحدث على خشبة
المسرح حيث الشخصية التى تنطق بالحوار هى التى تحصل على انتباه المتفرج.
فلو أن الممثل على شاشة السينما بدأ فى إلقاء حوار طويل، ربما سيعطي شعورا
بالافتعال أو الإدعاء لدى المتفرج، وهى ظاهرة غير مفسرة فى التمثيل
السينمائي.

5-الصوت المتزامن مع الصورة : Lip-Synchronous Sound

هناك
تأثير كبير للصوت المتزامن مع حركات الشفاه علي إيقاع مونتاج الفيلم.
ويكون العمل الدرامى أقرب لإيقاع الحياة اليومية في المشاهد التي يتزامن
فيها الصوت مع الصورة، لأن المونتاج حينئذ يصبح مقيدا بالزمن الحقيقى
للحوار. لذلك فمن الصعب التحكم فى الإيقاع من خلال المونتاج فى مشاهد
الحوار. والمونتير الموهوب هو من يستطيع تحرير المشهد من خلال الاستخدام
الخلاق للقطات رد الفعل فى المونتاج.

ومن أساليب المونتاج
المستخدمة لتفعيل مشهد الحوار: ظهور الممثل على الشاشة قبل أن يبدأ فى
الحوار. فيجب أن تسبق الصورة الحوار حتى يتم بعث الاهتمام في المتفرج. وفي
الواقع، يجب أن تسبق الصورة الكلام في الأفلام التعليمية وبرامج
التليفزيون كذلك, وإلا فربما غابت معلومة هامة عن المتفرج قبل أن ينتبه.

ومن
المهم استخدام اللقطات القريبة فى الحوارات المهمة والأساسية لتأثيرها
الدرامى القوى، واللقطات المتوسطة والكبيرة للحوارات الأقل أهمية.

ويمكن
فى مشهد الحوار قطع جملة حوار الى لقطة رد فعل, كما يمكن قطع اللقطة فى
منتصف جملة الحوار لبيان رد فعل المستمع لما تم قوله. ويصبح المستمع حينئذ
هو المحرك الدرامى الأساسى للقطة مصاحبا لها الصوت. هذه التقنية من أهم
تقنيات المونتاج لأنه يعمل على ترسيخ المحتوى الدرامى لمشاهد الحوار.

وحين
يبدأ التسلسل الدرامى ببعض كلمات الحوار، ثم يتم القطع إلى لقطة رد فعل،
أو لقطة من فوق الكتف ومن زوايا مختلفة، ثم تجيئ الخاتمة ببضع كلمات
الحوار, سوف تترك هذه الطريقة فى المتفرج الانطباع بأنه شاهد حوارا
مكتملا. وفي الزمن الواقع بين الكلمات الأولى والأخيرة، يمكن خلق إثارة
سينمائية كبيرة من خلال عدة لقطات نراها بينما نستمع إلي الحوار من خارج
الكادر.

ويمكن أن يحدث القطع أيضا ما بين الجمل فى كثير من أنواع
الحوارات البسيطة. وهذه الطريقة من أبسط الطرق وأضعفها لتقديم الحوار.
فالقطع المباشر من شخص إلى آخر خلال الحوار كان يستخدم فى الأيام الأولى
للأفلام الناطقة، ومازال يستخدم بكثرة فى الأفلام التعليمية التليفزيونية.
ولو أن للمونتير الفرصة للفصل بين الصورة والصوت، يمكنه تكوين علاقات أكثر
إثارة بالتفكير فى أفعال وردود أفعال مستقلة، مع الدمج أوخلق التباين بين
الصوت والصورة.

6-القطع إلي الخارج : Cutaway
لقطات القطع إلي
الخارج cutaway هي تلك اللقطات التي لا تكوَن تتابعا بصريا مع التي
تسبقها, ولكنها تشكل معها تتابعا منطقيا. وتحول هذه اللقطات انتباه
المتفرج من الحدث الرئيسي إلي أحداث ثانوية تقع في نفس الوقت, في مكان
آخر, لكنها متصلة بالخط الرئيسي للدراما. وللقطات القطع إلي الخارج عدد
كبير من الفوائد والاستخدامات.
مثلا يمكن التحكم في الإيقاع, والزمن,
وعناصر التشويق باستخدام لقطات القطع إلي الخارج. ففي المشاهد الدرامية
المكثفة, مثل مشهد مطاردة أو مشهد تهدد فيه كارثة بين لحظة وأخري حياة
الأبطال, نستطيع القطع إلي لقطة أكثر هدوءا لتأجيل الذروة الدرامية
للمشهد, وبالتالي رفع درجة التشويق. وعادة ما يتم وضع مثل هذه اللقطات في
اللحظات التي يكون فيها حدث مثير للغاية علي وشك الوقوع: طائرة سترتطم
بالأرض بعد لحظات, أو سجين هارب ربما يقع في أي لحظة بين أيدي مطارديه ...
الخ.
يمكن أيضا تفادي تصوير بعض اللقطات الخطيرة, أو المرتفعة التكلفة
بالقطع داخل نفس المشهد إلي رد فعل الممثل علي الحدث, فمثلا يمكن معالجة
مشهد ارتطام طائرة بالأرض بتصوير الطائرة أولا وهي تتجه نحو الأرض بزاوية
خطرة, ثم القطع إلي لقطات للطيار وهو يحاول في يأس منع الكارثة, ثم إلي
محركات الطائرة المتعطلة, ثم لقطة من وجهة نظر الطيار للأرض التي تقترب
بسرعة مخيفة, وقبل لحظة الارتطام مباشرة نقطع إلي لقطة لشخص يشاهد الطائرة
وهي ترتطم, مصحوبة بصوت الانفجارات التي يفترض أن تنتج عن حادث بهذا الحجم.
يمكن
أيضا خلق إحساس اللقطة من خلال القطع إلي رد فعل الشخصيات المتابعة للحدث,
فالإنفجار مثلا يمكن أن يخلق أكثر من إحساس: الحزن, الفرحة, الغموض,
البطولة, الخوف, ويعتمد هذا بالطبع علي نوع رد الفعل الذي يبديه المتابعون
للحدث, وينتقل هذا الإحساس غالبا إلي المتفرج بالتبعية.
من الاستخدامات
الهامة أيضا لهذا الأسلوب تفادي التفاصيل التي يؤثر استعراضها في سرعة
تطور الأحداث. فإذا تخيلنا شخصا يبدل ملابسه, بالطبع سيكون استعراض تفاصيل
هذا الفعل أمرا مملا للغاية إن لم يكن له ما يبرره, أما إذا شاهدناه وهو
يبدأ في فك أزرار قميصه, ثم حدث قطع إلي شخصية أخري تتبادل معه الحديث, ثم
عدنا إليه بعد ثوان لنجده قد أتم تبديل ملابسه, فسوف يوفر هذا الكثير من
الوقت لصالح الدراما. ويتطلب هذا حساسية عالية من المخرج والمونتير في
تقدير زمن اللقطة (أو اللقطات) التي تتحدث فيها الشخصية الأخرى حتي لا
يشعر المتفرج بأي خلل في الزمن الذي تستغرقه عادة عملية تبديل الملابس في
الحياة اليومية.
وقد استخدم القطع إلي الخارج في خلق حالة من السخرية
في الأفلام منذ بداية تاريخ السينما تقريبا. ففي أفلام الحروب التي تصور
الجنود وهم يتعرضون للموت في الخنادق والغابات، هناك العديد من اللقطات
داخل هذه المشاهد تستعرض آخرين يعيشون في رفاهية، بعيدا عن ساحات القتال،
وذلك لعقد مقارنة بين الوضعين.

وأخيرا يمكن استخدام القطع إلي
الخارج Cutaway لمعالجة عيوب الإخراج أحيانا, مثل أخطاء التتابع, فإذا
افترضنا أن رجلا يقود سيارة في إحدي اللقطات من يمين الكادر متجها إلي
يساره, ثم ظهر في اللقطة التالية مباشرة متجها من يسار الكادر إلي يمينه,
فسوف يربك هذا المتفرج, ويمكن علاجه دون الاستغناء عن أي من اللقطتين
بالقطع إلي شخص يفترض أنه يراقب السيارة وهي تستدير وتغير اتجاهها
.





_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://3osha9cinema.onlinegoo.com
 
المفاهيم الاساسية للمونتاج‏ ( الجزء الاول )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عشاق السينما :: منتديات عشاق السينما :: منتدى المونطاج-
انتقل الى: